مع الصحيح الغير المنجبر يرجح ذلك الضعيف على ذلك الصحيح ، كما ستعرف ، وستعرف وجهه أيضا .
والمحقق في ( المعتبر ) بالغ في التشنيع على من اقتصر على الصحيح .
والعلامة في ( الخلاصة ) بنى على حجية الخبر الغير الصحيح ، وبنى خلاصته على القسمين في القسم الأول من أوله إلى آخره .
وجميع تأليفات جميع الفقهاء مبنية على ذلك ، بل ضعافهم أضعاف الصحاح إلا النادر من المتأخرين ، بل النادر أيضا في كثير من المواضع
عمل بالمنجبر ، مصرحا بأنه وإن كان ضعيفا إلا أنه عمل به الأصحاب ، مثل :
حكم من أدرك ركعة من وقت الصلاة وغيره ، وإن كان في بعض المواضع يناقش : بأن العدالة شرط في حجية الخبر الواحد ، والمشروط
عدم عند عدم شرطه .
ولا شك في فساد المناقشة ، لاقتضائها سد باب إثبات الفقه بالمرة ، إذ لا شبهة في أن عشر معشار الفقه لم يرد فيه حديث صحيح ،
والقدر الذي ورد فيه الصحيح لا يخلو ذلك الصحيح من اختلالات كثيرة بحسب السند ، وبحسب المتن ، وبحسب الدلالة ، ومن جهة
التعارض بينه وبين الصحيح الاخر ، أو القرآن ، أو الاجماع ، أو غيرهما - كما أشرنا إليه في الفوائد وظهر لك من التأمل فيها ، وفي
الملحقات أيضا إلى هنا - وبدون العلاج كيف يجوز الاحتجاج به ؟ وكذا إذا لم يكن العلاج حجة .
وكون العلاج هو الخبر الصحيح أو مختصا به بديهي البطلان ، إذ لا شك في أن العلاج هو ظن المجتهد ولا خصوصية له بالصحيح ، بل
ظنه من الخبر
الفوائد الحائرية — صفحة 488
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٨٨