اتفاقهم على عدم المعرفة بها .
على أنه ربما نطلع على شئ من هذه المعاني بعنوان اللا بشرط بسبب الشياع أو القرائن ، فلا يمكننا أن نقول : المعنى هو الذي اطلعنا
عليه لأصالة عدم الزيادة ، فعلمنا هذه اللغات ، وعرفناها .
مثلا : اطلعنا بالشياع أن ( الايارج ) - باللغة اليونانية - دواء ، ولم نعرفه أنه مطلق الدواء أو دواء خاص ، فلا يمكننا أن نقول : هو مطلق
الدواء ، للأصل .
أو اطلعنا أنه دواء الصبر ، ولم نعرف أنه هل فيه جز آخر أم لا ؟ فنقول : هو مطلق الصبر يداوى به من غير اعتبار شئ في كيفية المداواة
به أصلا ، لأصالة العدم .
أو علمنا أنه فيه جز آخر هو الإهليلج ولم نعرف أنه هل فيه جز آخر أم لا ، ولم نعرف أيضا أنه تعتبر في هذين الجزأين كمية أو
كيفية في التركيب والترتيب ، أو كونهما مسحوقين أو غير مسحوقين ، أو منقوعين أم لا ، أو مطبوخين أم لا ، أو أحدهما كذلك دون الاخر
بالنسبة إلى الكل أو البعض ، إلى غير ذلك . فنقول : الأصل عدم اعتبار جميع ذلك ف ( الايارج ) هو الجزءان لا غير ، كيف كانا ولو قلنا ذلك
وداوينا المرض بالجزين كيف كانا لألحقنا بالمجانين في حكمنا بأنه ( الارياج ) . وكنا مؤاخذين على اليقين في المداواة .
الفوائد الحائرية — صفحة 480
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٨٠