والاحتياط يحكم به العقل ، وورد به النقل مثل قولهم عليهم السلام : ( احتط لدينك بما شئت ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دع ما
يريبك إلى ما لا يريبك ) .
وكون الامر به للاستحباب من جهة تعارض الاخبار والأدلة ، وحقق في محله .
نعم الأخباريون بعضهم يحكمون بوجوب الاحتياط في بعض المواضع ، كما أشرنا في الفوائد .
والمجتهدون ربما يقولون يجب الاحتياط ، لكن مرادهم في الموضع الذي لم يتحقق ظن اجتهادي مستجمع لشرائط الاجتهاد . وربما
يقولون في الموضع الذي وقع الاجماع على وجوبه ، مثل : ركعات الاحتياط في الشك في الصلاة ، وليس هذا على قاعدتهم ، لأنه واجب
بالأصالة ، لا أنه يفعل احتياطا ، ونظيره الحال في سابقه .
الفوائد الحائرية — صفحة 446
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٤٤٦