حلال معاقد الاحكام ، مهذب قوانين الشريعة ببدائع أفكاره الباهرة ،
مقرب أفانين الملة المنيعة بفرائد أنظاره الزاهرة ، مبين طوائف
العلوم الدينية بعوالي تحقيقاته الرائقة ، مزين صحائف رسوم الشريعة
بلآلئ تدقيقاته الفائقة ، فريد الخلائق ، واحد الآفاق في محاسن
الفضائل ومكارم الأخلاق ، مبيد شبهات أولي الزيغ واللجاج
والشقاق على الاطلاق ، بمقاليد تبيانه الفاتحة للاغلاق ، الخالية عن
الاغلاق ،
الفائز بالسباق ، الفائت عن اللحاق ، شيخي وأستاذي في مبادئ
تحصيلي ، وشيخ مشايخي المحقق الثالث والعلامة الثاني ، الزاهد
العابد ،
الأتقى الأورع ، العالم العلم الرباني ، مولانا آقا محمد باقر بن محمد
أكمل الأصفهاني الحائري الشهير بالبهبهاني قدس الله نفسه الزكية ،
وأحله في الفردوس في منازل العلية ) .
4 - قال الشيخ عبد النبي القزويني عنه : ( فقيه العصر ، فريد الدهر ،
وحيد الزمان ، صدر فضلا الزمان ، صاحب الفكر العميق والذهن
الدقيق ، صرف عمره في اقتناء العلوم واكتساب المعارف الدقائق
وتكميل النفس بالعلم بالحقائق .
فحباه الله باستعداده علوا لم يسبقه فيها أحد من المتقدمين ولا يلحقه
أحد من المتأخرين إلا بالأخذ منه ، ورزقه من العلوم ما لا عين رأت
ولا اذن سمعت ، لدقتها ورقتها ووقوعها موقعها ، فصار اليوم إماما في
العلم وركنا للدين ، وشمسا لإزالة ظلم الجهالة ، وبدرا لإزالة
دياجير البطالة ، فاستنار الطلبة بعلومه ، واستضاء الطالبون بفهومه ،
واستطارت فتاواه كشعاع الشمس في الاشراق ، مد الله ظلاله على
العالمين وأيدهم بجود وجوده إلى يوم
الفوائد الحائرية — صفحة 14
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٤