بالسيف للمسلمين ( 1 ) . فما هو المبرر فقهياً للأخذ بنصوص ملكية الإمام وتطبيقها على الأرض المفتوحة إذا كانت ميتة ، وإهمال نصوص ملكية المسلمين وإطلاقها ؟ ! .
وقد يجاب عن هذا الاعتراض : بأن نصوص ملكية المسلمين موضوعها ما يغتنم من الكفار ، والمغتنم من الكفار هو أموالهم المملوكة لهم والأراضي الموات ليست مملوكة لأحد منهم ، وإنما يملكون الأراضي التي يعمرونها . فالموات إذن خارجة عن موضوع تلك النصوص .
وهذا الجواب إنما يصح على أساس الفرضية الأولى من الفرضيتين ، اللتين سبقتا في الملحق الأول بشأن موضوع نصوص الغنيمة ، وأما إذا أخذنا بالفرضية الثانية ، وقلنا : ان الغنيمة ما أخذ بالسيف من الكفار خارجاً ، فلا يتوقف عندئذ صدق الموضوع في نصوص الغنيمة ، على أن يكون المال المغتنم ملكاً للكافر . وإنما يكفي في صدقه كون المال تحت استيلاء الكفار ، لكي يصدق أخذه منهم .
فكل مال انتزع من سيطرة الكفار بالحرب فهو غنيمة ، سواء كان ملكاً لواحد معين من الأعداء . فالمعارضة بنحو العموم من وجه ثابتة .
ولكن تقدم مع ذلك نصوص ملكية الإمام ، لأحد الأسباب الفنية الآتية :
أولاً : إن نصوص ملكية الإمام يمكن تصنيفها إلى مجموعتين :
إحداهما : جاءت بهذا النص ( ( الأرض الميتة أو الخربة للإمام ) ) 02 ) . والأخرى جاءت بنص آخر وهو ( ( أن الأرض التي لا رب لها للإمام ) ) ( 3 ) .
ومن الواضح أن المجموعة الثانية من نصوص ملكية الإمام ، لا يمكن أن تعارض نصوص الأرض الخراجية الدالة على ملكية المسلمين ، في مستوى المجموعة الأولى
هامش
( 1 ) لاحظ الرياض ج 1 ، ص 469 .
( 2 ) لاحظ الوسائل ج 6 ، ص 364 ، الباب الأول من أبواب الأنفال .
( 3 ) المصدر السابق .