تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
يفقد ذلك الضمان ، ولا يحسب تلك الكفالة ، فإنه في كثير من الأحايين يحجم عن ألوان من النشاط والتجديد ، خوفاً من الخسارة المحتملة التي لا تهدد ماله فحسب ، بل تهدد حياته وكرامته ما دام لن يجد من يكفله ويوفر له أسباب الحياة الكريمة ، إذا خسر ماله وضاع في خضم التيار . ولأجل ذلك لأن تواتيه تلك الشجاعة وذلك العزم الذي يبعثه الضمان الاجتماعي في نفوس الأفراد الذين يعيشون في كنفه . 14 - حرم الإسلام القادرين على العمل والنشاط الاقتصادي من الضمان الاجتماعي ، ومنعهم من الاستجداء ( 1 ) ، وبذلك سد عليهم منافذ التهرب من العمل المثمر . وهذا يؤدي بطبيعته إلى تجنيد طاقاتهم للإنتاج والاستثمار . 15 - حرّم الإسلام الإسراف والتبذير ( 2 ) وهذا التحريم يحد من الحاجات الاستهلاكية ، ويهيء كثيراً من الأموال للانفاق الإنتاجي ، بدلاً عن الانفاق الاستهلاكي في مجالات الإسراف والتبذير . 16 - أوجب الإسلام على المسلمين كفاية تعلم جميع الفنون والصناعات التي تنظم بها الحياة ( 3 ) . 17 - بل إن الإسلام لم يكتف بذلك ، بل أوجب على المسلمين الحصول على أكبر قدر ممكن وأعلى مستوى من الخبرة الحياتية العامة في كل الميادين ( 4 ) ، ليتاح للمجتمع الإسلامي امتلاك جميع الوسائل المعنوية والعلمية والمادية التي تساعده على دوره القيادي للعالم ، بما فيها وسائل الإنتاج وإمكاناته المتنوعة . قال الله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ( 5 ) . والقوة هنا جاءت في
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ج 6 ، ص 159 ، و 305 . ( 2 ) لاحظ الوسائل ج 11 ، ص 261 و 520 . ( 3 ) لاحظ المكاسب للأنصاري ، ج 5 ، ص 60 ، ومستمسك العروة ج 11 ، ص 200 و 201 . ( 4 ) لاحظ الأصول من الكافي ج 1 ، ص 30 ، والبحار ج 2 ، ص 31 و 32 . ( 5 ) الأنفال / 60 .