الأول ، ليحتفظ لنفسه بالفارق بين الأجرتين ( 1 ) .
ففي رواية محمد بن مسلم أنه سأله الصادق عليه السلام عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا ، إلا أن يكون قد عمل شيئا ( 2 ) ً . وفي حديث آخر أن أبا حمزة سأل الإمام الباقر ( ع ) عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ؟ قال : لا ( 3 ) في نص ثالث ، سئل الإمام عليه السلام : عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال الإمام لا بأس قد عمل فيه ( 4 ) . وعن مجمع أنه قال : قلت لأي عبد الله الصادق عليه السلام : أتقبل الثياب ، أخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين ؟ فقال : أليس تعمل فيها ؟ فقلت : اقطعها واشتري لها الخيوط . قال : لا بأس ( 5 ) . وفي حديث أن صائغاً قال لأبي عبد الله الصادق عليه السلام أتقبل العمل ثم اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ؟ فأجاب الإمام عليه السلام : أن ذلك لا يصلح إلا بأن تعالج معهم فيه ( 6 ) .
النظرية :
درسنا في المجال النظري سابقاً العمل حين يمارس مادة غير مملوكة بصوره مسبقة لشخص آخر ، فاستطعنا أن نكتشف بكل وضوح أن النظرية الإسلامية لتوزيع ما بعد الإنتاج تمنح الانسان العامل في هذه الحالة كل الثروة التي مارسها في عملية الإنتاج ، ولا تشرك فيها العناصر المادية ، لأنها قوة تخدم الانسان المنتج ، وليست في مستواه فهي تتلقى مكافأتها من الانسان ولا تشترك معه في المنتوج .
هامش
( 1 ) لاحظ المقنعة ص 640 ، وجواهر الكلام ج 27 ، وص 222 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ، ص 265 ، الحديث 24298 .
( 3 ) المصدر السابق ، الحديث 24301 .
( 4 ) و ( ه ) الوسائل ج 13 ، ص 266 ، الحديث 24302 و 24303 .
( 5 ) المصدر السابق ، الحديث 24304 .