تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
10 - لا يوجد للفرد حق في رقبة الأرض التي يرعى فيها غنمه ، ولا يتملك المرعى بممارسته للرعي فيه ، وإنما يكتسب حقاً فيها قبل ذلك بالإحياء أو الإرث من المحيي ونحو ذلك ( 1 ) . وقد جاء عن زيد بن إدريس أنه سأل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وقال له إن لنا ضياعاً ولها حدود ، ولنا الدواب وفيها مراعي يحمي المراعي لحاجته إليها . فأجاب الإمام : بأن الأرض إذا كانت يحمي المراعي لحاجته إليها . فأجاب الإمام : بأن الأرض إذا كانت أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج اليه . ثم سأله عن الرجل يبيع المراعي ، فقال له ، إذا كانت الأرض ، رضه فلا بأس ( 2 ) . فإن هذا الجواب يدل على أن نفس عملية اتخاذ الأرض مرعى لا توجد حقاً للراعي في الأرض يسوّغ له نقل هذا الحق إلى غيره بالبيع . الاستنتاج : في ضوء هذا البناء العلوي ، وإشعاعه الخاص من القاعدة المذهبية نستطيع أن ندرك معالم النظرية ، وبالتالي أن نجيب على الأسئلة التي قدمناها سابقاً . العمل الاقتصادي أساس الحقوق في النظرية : فالنظرية تميز بين النوعين من الأعمال ، أحدهما : الانتفاع والاستثمار ، والآخر : الاحتكار والاستئثار . فأعمال الانتفاع والاستثمار ذات صفة اقتصادية بطبيعتها . واعمال الاحتكار والاستئثار تقوم على أساس القوة ولا تحقق انتفاعاًً ولا استثماراً مباشراً . ومصدر الحقوق الخاصة في النظرية ، هو العمل الذي ينتمي إلى النوع الأول ، كاحتطاب الخشب من الغابة ونقل الأحجار من الصحراء ، وإحياء الأرض الميتة .
هامش
( 1 ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 63 . ( 2 ) الوسائل ج 12 ، ص 276 ، الحديث 22773 ، مع اختلاف .