بناؤه العلوي :
1 - من أحيى أرضاً فهي له ، كما جاء في الحديث ( 1 ) .
2 - من حفر معدناً حتى كشفه كان أحق به ، وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من مواد ( 2 ) .
3 - من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء ، فهو أحق بها ( 3 ) .
4 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه ، في آنية وغيرها ، وملكه بالحيازة . كما نص على ذلك الفقهاء جميعاً ( 4 ) .
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي أن العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية ، التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أن هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام فإننا بالتدقيق فيها ، وفي نصوصها التشريعية . وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواعه الثروة وأقسامها ، فالعنصر الثابت هو : ربط الحقوق الخاصة للفرد في الثروات الطبيعية الخام بالعمل ، فما لم يقدم عملاً لا يحصل على شيء ، وإذا اندمج مع ثروة طبيعية في عملية من العمليات ، استطاع أن يظفر بحق خاص فيها ، فالعلاقة بين العمل والحقوق الخاصة بشكل عام ، هي المضمون المشترك لكل تلك الأحكام والعنصر الثابت فيها .
هامش
( 1 ) لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 282 ن والتهذيب ج 7 ، ص 152 ، الحديث 673 .
( 2 ) لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 277 .
( 3 ) لاحظ المبسوط ج 3 ، 280 .
( 4 ) لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 282 .