تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
التي تجعل الأرض التي لا رب لها ملكاً للإمام أنها تتناول كل أرض ليس لها مالك بطبيعتها فيكفي عدم المالك حدوثاً لكي تكون ملكاً للإمام . فالصحيح أن الأرض العامرة بطبيعتها ملك للدولة دون فرق بين ما كان منها مفتوحاً عنوة وما لم يكن كذلك . وعلى هذا الأساس لا يتكون للفرد حق خاص في رقبة الأرض المفتوحة عنوة من الغابات وما إليها ، كما لا يتكون الحق الخاص في رقبة الأرض الخراجية العامرة بالاحياء قبل الفتح ( 1 ) . وقد يقال : أن الأرض العامرة بطبيعتها تمتلك على أساس الحيازة ، بمعنى أن الحياة تقوم في الأراضي العامرة طبيعياً بنفس الدور الذي يقوم به الاحياء في الأراضي الميتة بطبيعتها ، ويستند هذا القول في إثبات الملكية بسبب الحياة إلى الأخبار الدالة على أن من حاز ملك ( 2 ) . ويلاحظ على هذا القول : أولاً : إن بعض هذه الأخبار ضعيف السند ، ولهذا لا حجية له ، ومنها ما لا يدل على هذا القول لأنه مسوق البيان امارية اليد ، وجعل الحيازة امارة ظاهرية على الملكية لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصة كقوله ( ( لليد ما أخذت وللعين ما رأت ) ) ( 3 ) الوارد في الصيد . 2 - الأرض المسلمة بالدعوة : الأراضي المسلمة بالدعوة هي : كل أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة دون أن يخوضوا معركة مسلحة ضدها ( 4 ) كأرض المدينة المنورة ،
هامش
( 1 ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 136 ، وجواهر الكلام ج 38 ، ص 17 . ( 2 ) لاحظ إيصال الطالب ج 7 ، ص 332 . ( 3 ) الوسائل ج 16 ، ص 297 ، الحديث 29826 . ( 4 ) لاحظ جواهر الكلام ج 21 ، ص 175 .