وعن بشير بن يسار مولى الأنصار ، عن رحال من أصحاب النبي ( ص ) ( ( أن رسول الله ( ص ) لما ظهر على خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مئة سهم ، فكان لرسول الله ( ص ) وللمسلمين النصف من ذلك ، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس ) ) ( 1 ) .
وعن ابن يسار أنه قال : ( ( لما أفاء الله على نبيه خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مئة سهم ، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به : ( الوطيحة ) و ( الكتيبة ) وما أحيز معها ، وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين : ( الشق ) و ( النطأة ) وما أحيز معهما ، وكان سهم رسول الله فيها أحيز معهما ) ) ( 2 ) .
وهناك ظاهرة أخرى وهي : أن رسول الله ( ص ) كان يمارس بنفسه السيطرة على أراضي خيبر ، بالرغم من تقسيم جزء منها على الأفراد ، إذ باشر الاتفاق مع اليهود على مزارعة الأرض ، ونص على أن له الخيار في إخراجهم متى شاء ( 3 ) .
فقد جاء في سنن أبي داود : ( ( أن النبي ( ص ) أراد أن يجلي اليهود عن خيبر ، فقالوا : يا محمد دعنا نعمل في الأرض ، ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر ) ) ( 4 ) .
وفي سنن أبي داود أيضاً عن عبد الله بن عمر : ( ( أن عمر قال أيها الناس إن رسول اله ( ص ) كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود خيبر ، فأخرجهم ) ) ( 5 ) .
وعن عبد الله بن عمر أيضاً أنه قال : ( ( لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله ( ص ) : أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها ، فقال رسول الله :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 238 ، الحديث 2891 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 238 ، الحديث 2893 .
( 3 ) لاحظ الوسائل ج 13 ، ص 199 ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 و 8 ، والسيرة النبوية ج 3 ، ص 352 .
( 4 ) مختصر سنن أبي داود ج 4 ، ص 236 .
( 5 ) المصدر السابق .