شرح
يسمح لفرد أو جهة خاصة بتملكه ، ويسمح للجميع بالانتفاع به ( د ) ، فما كان من هذا القبيل من أموال نطلق عليه اسم : الملكية العامة للناس . فالملكية العامة للناس في مصطلح هذا الكتاب تعني : أمراً سلبياً وهو عدم السماح للفرد أو الجهة الخاصة بتملك المال ، وأمراً إيجابياً وهو السماح للجميع بالانتفاع به ، وذلك كما في البحار والأنهار الطبيعية .
و - ( الملكية العامة ) أيضاً : وقد نطلق اسم الملكية العامة على ما يشمل الحقلين معاً ، حقل ملكية الدولة ، وحقل الملكية العامة المتقدمين ، للتعبير بذلك عما يقابل الملكية الخاصة ( ه ) .
ز - ( الملكية الخاصة ) : ونعني بها حين نطلقها في هذا الكتاب ، اختصاص الفرد - أو أي جهة محدودة النطاق - بمال معين ، اختصاصاً يجعل له مبدئياً الحق في حرمان غيره من الانتفاع به ، بأي شكل من الأشكال ، ما لم توجد ضرورة وحال استثنائية ، نظير ملكية الانسان لما يحتطبه من خشب أو يغترفه من ماء النهر ( و ) .
ح - ( الحق الخاص ) : ونعني به حين نطلقه في هذا البحث : درجة من أن اختصاص الفرد بالمال ، تختلف عن الدرجة التي تعبر عنها الملكية في مدلولها التحليلي والتشريعي ( ز ) . فالملكية : اختصاص مباشر بالمال . والحق : اختصاص آخر ، وتابع له في استمراره . ومن الناحية التشريعية : تؤدي الملكية إلى اعطاء المالك حق حرمان غيره من الاستفادة بملكه ، بينما لا يؤدي الحق الخاص إلى هذه النتيجة ، بل يبقى للغير الاستفادة من المال بشكل تنظمه الشريعة .
ط - ( الإباحة العامة ) : وهي حكم شرعي ، يسمح بموجبه لأي فرد بالانتفاع بالمال وتملكه ملكية خاصة . والمال الذي تثبت فيه هذه الإباحة يعتبر من المباحات العامة ، كالطير في الجو . والسمك في البحر ( ح ) .
هامش
( أ ) لاحظ جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 133 ، وج 38 ، ص 9 .
( ب ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 17 .
( ج ) المصدر السابق نفس الصفحة .
( د ) لاحظ المصدر السابق ص 116 ، و 134 .
( ه ) لاحظ المصدر السابق ، ج 16 ، ص 133 , وج 38 ، ص 17 .
( و ) لاحظ المصدر السابق ، 38 ، ص 134 ، وج 36 ، ص 227 .
( ز ) لاحظ المصدر السابق ، ص 78 و 94 .
( ح ) لاحظ المصدر السابق ، ج 36 ، ص 203 .