الكون والإنسان ، عن التاريخ والدين والأخلاق .
وعلى هذا الأساس وضعت الرأسمالية مفهومها السياسي عن الحكومة ، ومختلف السلطات الاجتماعية . فهي لا ترى مبرراً لتدخل هذه السلطات في حريات الأفراد ، إلا بالقدر الذي يسمح به الأفراد أنفسهم . وأما التدخل خارج هذه الحدود ، فلا مسوغ له من حتمية تاريخية ، أو دين ، أو قيم وأخلاق . ومن الطبيعي عندئذ أن تنتهي الرأسمالية من تسلسلها الفكري إلى : التأكيد على الحرية في المجال الاقتصادي ، ورفض فكرة قيام السلطة بوضع أي ضمانات أو تحديدات .
هذه هي مفاهيم الرأسمالية في ترابطها العام ، الذي ينتهي إلى الأسس الفكرية العامة .
وهذه هي وجهة النظر التي يجب تمحيص تلك المفاهيم ، وبالتالي تفنيدها على أساس تلك النظرة .
اقتصادنا — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧٧