النظَرّية بتفَاصيلهَا
حين نأخذ تفاصيل النظرية بالدرس والتمحيص ، يجب أن نبدأ بالمرحلة الأولى من مراحل التاريخ ، في رأي الماركسية ، وهي الشيوعية البدائية . فلقد مرت الإنسانية في عقيدة الماركسيين بدور الشيوعية البدائية ، في مطلع حياتها الاجتماعية ، وكان هذا الدور يحمل في طياته نقيضه ، وفقاً لقوانين الديالكتيك وبعد صراع طويل ، نما النقيض ، واشتد ، حتى حطم الكيان الشيوعي للمجتمع ، وبرز النقيض منتصراً في ثوب جديد ، وهو النظام العبودي مجتمع الرق بدلاً عن نظام الإشاعة ومجتمع المساواة .
هل وجد المجتمع الشيوعي ؟
وقبل أن نستوعب تفاصيل هذه المرحلة ، يعترض البحث سؤال أساسي : ما هو الدليل العلمي ، على أن البشرية مرت بدور الشيوعية البدائية حقاً ! بل كيف يمكن الحصول على هذا الدليل العلمي ، ما دمنا نتكلم عن الإنسانية قبل عصور التاريخ المأثور ! وقد حاولت الماركسية تذليل هذه الصعوبة ، وتقديم الدليل العلمي على صحة فهمها لتلك المرحلة المغمورة ، من حياة المجتمع البشري . بالاستناد إلى ملاحظة
اقتصادنا — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٣