12 . محمّد بن جابر ، عن عبد اللَّه بن بدر قال : نزل القرآن بالمسح ، فأمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالغسل فغسلنا . رواه الطبراني في الكبير ( 1 ) . وفي سنده محمد بن جابر وهو ضعيف ، كان أعمى واختلط عليه حديثه ، وقال عنه عمرو بن علي : كثير الوهم ، متروك الحديث ، وقال البخاري : ليس بالقوي ، يتكلَّمون فيه ، روى مناكير ( 2 ) . 13 . وعن ابن عباس : أنّ أعرابيا أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه كيف الوضوء ؟ فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بوضوء فغسل يده اليمنى ثلاثا ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء ، ثم مضمض واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ويديه ثلاثا ، ومسح برأسه وظاهر أذنيه مع رأسه ، ثم غسل رجليه ثلاثا ، ثم قال : هكذا الوضوء ، فمن زاد فقد تعدّى وظلم . رواه الطبراني في الكبير ( 3 ) . وفي سنده سويد بن عبد العزيز ، قال عنه البخاري : في بعض حديثه نظر ، وقال أحمد : ضعيف ، متروك ، وقال النسائي : ليس بثقة ( 4 ) . قد عرفت مكانة هذه الروايات من حيث ضعف رواتها وعدم وثاقتهم ، ومع ذلك كلَّه فلنا حول هذه الروايات صحيحها وضعيفها تأمّلات : 1 . يكفي في عدم صحّة الاحتجاج أنّها مخالفة لكتاب اللَّه سبحانه ، ولا قيمة لرواية مهما صحّ سندها إذا كانت معارضة للكتاب ، ولا يمكن أن يقال أنّها ناسخة له ، لما عرفت أنّ الكتاب لا ينسخ بالرواية خصوصا الآحاد منها ، مضافا
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 81
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨١
هامش
( 1 ) . مجمع الزوائد : 1 / 234 .
( 2 ) . تهذيب الكمال : 24 / 564 برقم 5110 .
( 3 ) . مجمع الزوائد : 1 / 231 المعجم الكبير : 11 / 62 ، الحديث 11091 ونقله الأخير بسنده الكامل .
( 4 ) . ميزان الاعتدال : 2 / 251 برقم 3623 .