الإمام ومخاطبة هو الاكتفاء بماء قليل لا المسح على الرجلين . 3 . أخرج أحمد بسنده عن عبد الله ، قال : حدثني أبو خيثمة ، حدثنا إسحاق ابن إسماعيل ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن عبد الملك ، عن النزال بن سبرة قال : صلَّينا مع علي ( رض ) الظهر ، فانطلق إلى مجلس له يجلسه في الرحبة ، فقعد وقعدنا حوله ، ثم حضرت العصر ، فأتى بإناء فأخذ منه كفا ، فتمضمض واستنشق ومسح بوجهه وذراعيه ومسح برأسه ورجليه ، ثم قال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعل كما فعلت ( 1 ) . وعلى ذلك تحمل الرواية التالية : 4 . عن عبد خير قال : رأيت عليا ( رض ) دعا بماء ليتوضّأ ، فتمسح بها تمسحا ومسح على ظهر قدميه ، ثم قال : هذا وضوء من لم يحدث ، ثم قال : لولا إني رأيت رسول الله مسح على ظهر قدميه رأيت أنّ بطونهما أحقّ ، ثم شرب فضلة وضوئه وهو قائم ( 2 ) . فإنّ الظاهر أنّ الإمام قام بمجموع العمل بكف ماء واحد ، ويحتمل اتحاد الحديث مع الحديث الأوّل ، فاسم الإشارة في قوله : « هذا » ليس إشارة إلى مسح القدمين ، بل إلى مجموع ما أتى به من الأعمال من مسح الوجه والأيدي وغيرهما بالماء ، فإنّ الواجب فيهما الغسل ، والاكتفاء بالمسح لخلوه من الحدث .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 63
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٣
قد عرفت أنّ مجموعة كبيرة من الروايات الدالَّة على المسح رواها ابن جرير
هامش
( 1 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 256 ، الحديث 1370 .
( 2 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 187 ، الحديث 946 .