القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : « ارجع فصلّ فإنّك لم تصل » وجعل الرجل يصلَّي ، وجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها ، فلمّا جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وعلى القوم قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم : « وعليك ارجع فصلّ فإنّك لم تصل » . قال همام : فلا ندري أمره بذلك مرتين أو ثلاثا ، فقال له الرجل : ما أدري ما عبت من صلاتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : إنّه لا تتم صلاة أحدكم حتّى يسبغ الوضوء كما أمره الله ، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثمّ يكبر الله تعالى ويثني عليه ، ثمّ يقرأ أمّ القرآن وما أذن له فيه ويسر ، ثمّ يكبر فيركع فيضع كفيه على ركبتيه حتّى تطمئن مفاصله ، ويسترخي ثمّ يقول : سمع الله لمن حمده ، ويستوي قائماً حتّى يقيم صلبه ويأخذ كلّ عظم مأخذه ، ثمّ يكبر فيسجد فيمكن وجهه . قال همام : وربما قال جبهته من الأرض حتّى تطمئن مفاصله ويسترخي ، ثمّ يكبر فيستوي قاعدا على مقعده ويقيم صلبه ، فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتّى فرغ ، ثمّ قال : لا يتم صلاة أحدكم حتّى يفعل ذلك . ( 1 ) 13 . عن ابن عباس انّه قال : ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد الله بن عمر فقال عمر بن الخطاب : سعد أفقه منك ، فقال عمر : يا سعد انّا لا ننكر انّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم مسح - أي على القدمين - ولكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة فإنّها أحكمت كل شيء وكانت آخر سورة من القرآن إلا براءة . ( 2 )
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 48
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٨
هامش
( 1 ) . المستدرك للحاكم : 1 / 241 .
( 2 ) . الدر المنثور : 3 / 29 .