النكاح ، سنّة إلهية والإعراض عنه إعراض عن الشريعة كما يجسّده حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : « النكاح سنّتي فمن أعرض عن سنّتي فليس مني » . ( 1 ) وهذا يعرب عن قدسية الزواج في الإسلام وانّه أرفع من أن يكون تبادلا بين الإنسان والمال كما طاب لبعض الجدد المتأثرين بالغرب أن يسمّيه . ( 2 ) ومهما حرص الإنسان على حياة التبتّل والعزوف عن الزواج ، فإنّه يظل يشعر بفراغ كبير لا يسدّه شيء سوى الزواج . وانطلاقا من هذه الأهمية فقد شرّع الإسلام قوانين رائعة في تنظيم الغريزة الجنسية وسوقها في الاتجاه الصحيح الذي يكفل للإنسان إشباع غريزته الجنسية ، بأسلوب يتجاوب مع سائر ميوله وغرائزه ويحفظ له كرامته وشرفه ، قال سبحانه : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِه والله واسِعٌ عَلِيمٌ ) * . ( 3 ) فقد سمح له في غير واحد من الآيات ، أن يلبّي حاجته الجنسية بطرق ثلاثة : 1 . النكاح الدائم . 2 . النكاح المؤقت . 3 . ملك يمين . ومهما يكن من أمر فالذي دعانا إلى عقد بحث في النكاح المؤقت هو انّ الإخلاء والألدّاء أجحفوا بحقه في كتاباتهم .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 476
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧٦
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة : 25 / 38 رقم 36412 .
( 2 ) . الزواج المؤقت عند الشيعة للكاتبة شهلا حائري : 45 .
( 3 ) النور : 32 .