صلاة التراويح جماعة عند أهل السنّة
المشهور عند أهل السنّة هو جواز إقامتها جماعة وعليه عملهم عبر القرون إلَّا أنّهم اختلفوا فيما هو الأفضل من الجماعة والانفراد : قال الشافعي : صلاة المنفرد أحبّ إليّ منه . ( 1 ) واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين : فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامّة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكلّ حال . والقول الثاني منهم من قال بظاهر كلام الشافعي وانّ صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين : أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخّره عن المسجد . والثاني : أن يطيل القيام والقراءة فيصلَّي منفردا ويفرد أكثر ممّا يفرد إمامه . ( 2 ) قال النووي : اتّفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أنّ الأفضل صلاتها في بيته منفردا أم في جماعة في المسجد ، فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم : الأفضل صلاتها جماعة ، كما فعله عمر بن الخطاب