لقد نقل المعلَّق على « المحلَّى » تعليقا في المقام ، يدعم ما ذكرنا ، قال ما هذا نصه : « قال ابن حزم ما كان عليه السّلام ليدع الأفضل ، وهذا في هذه الوجهة ، ثمّ قال : هنا الجماعة أفضل للمتطوع ، وقد علم كلّ عالم انّ عامة تنفّل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم كان منفردا فعلى ما أصل ابن حزم ، كيف كان يدع الأفضل ، فعلمنا انّ صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت فريضة لا تطوعا » وهو نقد وجيه ، وهو الحق . 9 . أخرج ابن ماجة عن عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم أيّما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : ألا ترى إلى بيتي ما أقربه إلى المسجد ؟ ! فلان أصلَّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلَّي في المسجد إلَّا أن تكون صلاة مكتوبة . ( 1 ) قال المعلَّق في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . 10 . أخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال : « إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته نصيبا ، فان الله جاعل في بيته من صلاته خيرا » . ( 2 ) ولا ينافي ما ذكرنا ما رواه الترمذي مرسلا عن حذيفة انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم صلَّى المغرب ، فما زال يصلَّي في المسجد حتى صلَّى العشاء الآخرة . ( 3 ) وذلك لأنّ
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 389
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٨٩
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 439 برقم 1378 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 438 برقم 1376 .
( 3 ) . سنن الترمذي : 2 / 500 ذيل حديث 604 ، وأخرجه أحمد في المسند : 5 / 414 .