2
الجمع بين الصلاتين في السفر
ذهب معظم الفقهاء غير الحسن والنخعي وأبي حنيفة وصاحبيه إلى جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ، فيجوز عند الجمهور غير هؤلاء ، الجمع بين الظهر والعصر تقديما في وقت الأولى وتأخيرا في وقت الثانية ، وبين المغرب والعشاء تقديما وتأخيرا أيضا ، فالصلوات التي تجمع هي : الظهر والعصر ، المغرب والعشاء في وقت إحداهما ، ويسمّى الجمع في وقت الصلوات الأولى جمع التقديم ، والجمع في وقت الصلوات الثانية جمع التأخير . وقد ذكر الشوكاني الأقوال بالنحو التالي :
1 . ذهب إلى جواز الجمع في السفر مطلقا تقديما وتأخيرا ، كثير من الصحابة والتابعين ، ومن الفقهاء : الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق والشهبي .
2 . وقال قوم : لا يجوز الجمع مطلقا إلا بعرفة ومزدلفة . وهو قول الحسن والنخعي وأبي حنيفة وصاحبيه .
3 . وقال الليث : وهو المشهور عن مالك انّ الجمع يختص بمن جدّ به السير .
4 . وقال ابن حبيب : يختص بالسائر .
5 . وقال الأوزاعي : إنّ الجمع في السفر يختصّ بمن له عذر .
6 . وقال أحمد : واختاره ابن حزم ، وهو مروي عن مالك انّه يجوز جمع التأخير دون التقديم .