عَلَيْكُمْ ) * وقوله تعالى : * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * وقوله : اللَّهم صَلِّ على آل أبي أوفى ، ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ، ولأنّه يؤدي إلى الاتّهام بالرفض . ( 1 ) 4 . وفي « فتح الباري » : اختلف في السّلام على غير الأنبياء بعد الاتّفاق على مشروعيته في الحيّ ، فقيل يشرع مطلقا ، وقيل بل تبعا ولا يفرّد لواحد لكونه صار شعارا للروافضة ، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني . ( 2 ) ومعنى ذلك انّه لم يجد مبرّرا لترك ما شرّعه الإسلام ، إلَّا عمل الرافضة بسنّة الإسلام ، ولو صحّ ذلك ، كان على القائل أن يترك عامة الفرائض والسنن التي يعمل بها الروافض . * ( قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ومَنِ اهْتَدى ) * . ( 3 )
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 271
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) . الكشاف : 2 / 549 .
( 2 ) . فتح الباري : 11 / 14 .
( 3 ) . طه : 135 .