تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

وفي « تاج العروس من جواهر القاموس » : سجد : خضع ، ومنه سجود الصلاة وهو وضع الجبهة على الأرض ، ولا خضوع أعظم منه ، والاسم ، السجدة ( بالكسر ) . ( 1 ) وهذه الكلمات من أصحاب المعاجم ونظائرها المبثوثة في كتب اللغة ، تعرب عن أنّ حقيقة السجدة وواقعها ومقومها هو وضع الجبهة على الأرض ، ولولا انّ النبي فرض السجود على سبعة أعظم لكفى وضع الجبهة على الأرض ، ولكنّه صلى الله عليه وآله وسلَّم أضاف إلى الوضع أمورا أخرى ، فصار الواجب السجود على سبعة أعظم . فإذا كان كذلك فلا غرو في أن يختص وضع الجبهة بشرط خاص دون سائر الأعضاء ، ( هو اشتراط كون المسجود عليه هو الأرض أو ما ينبت منها ) ولا يجوز السجود على غيرها دون سائر الأعضاء .

سرّ كشف الجبهة في السجدة

والذي يعرب عن ذلك انّ معظم فقهاء السنّة ذهبوا إلى لزوم كشف الجبهة دون سائر الأعضاء ، فلو كان لسائر الأعضاء دور في حقيقة السجدة كالجبهة ، لكان حكمها حكم الجبهة مع أنّ الواقع خلافه . 1 . ففي مختصر أبي القاسم الخرقي وشرحه : « ولا تجب عليه مباشرة المصلَّي بشيء منها إلَّا الجبهة على إحدى الروايتين » ، وفي رواية أخرى انّه يجب عليه مباشرة المصلَّي بالجبهة ذكرها أبو الخطاب وروى الأثرم قال : سألت أبا عبد الله عن السجود على كور العمامة فقال : لا يسجد على كورها ولكن يحسر ( 2 ) العمامة . وهو

هامش
( 1 ) . تاج العروس : 8 ، مادة سجد .
( 2 ) في المصدر : يحصر ( بالصاد ) .