تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

تمهيد البسملة في اللغة والاصطلاح البسملة في اللغة والاصطلاح : قول بسم الله الرّحمن الرحيم ، يقال بَسْمَل بَسْمَلة : إذا قال أو كتب « بسم الله » ، يقال : أكثر من البسملة ، أي أكثر من قول بسم الله . ( 1 ) البسملة هي سمة المسلمين حيث لا يستفتحون بشيء إلَّا بعد ذكر بسم الله الرحمن الرّحيم ، وهي آية التوحيد وسبب نفر المشركين ، يقول سبحانه : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ومَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهُمْ نُفُوراً ) * . ( 2 ) وقد كان شعار المشركين في عصر الجاهلية قولهم : « باسمك اللهم » وكانوا يستفتحون بذلك كلامهم . وقد آل الأمر في صلح الحديبية إلى كتابة وثيقة صلح بين الطرفين ، أمر النبي عليّا عليه السّلام أن يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، فكتب علي وفق ما أمر ، فقال سهيل مندوب قريش : لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم . ( 3 ) فالبسملة هي الحد الفاصل بين الإسلام والشرك ، وبها يميّز المؤمن عن

هامش
( 1 ) . لسان العرب والمصباح المنير : مادة بسملة .
( 2 ) . الفرقان : 60 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : 2 / 317 .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 197 | الشيخ جعفر السبحاني