ما رواه الدارمي : 15 . روى الدارمي بسند ينتهي إلى الزهري ، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن . قال حفص : حدّثني أهلي ، أنّ بلالا أتى رسول الله يؤذنه لصلاة الفجر فقالوا : إنّه نائم ، فنادى بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم . فأقرّت في أذان صلاة الفجر . ( 1 ) والرواية لا يحتج بها لمكان الزهري أوّلا ، وحفص بن عمر الذي ليس له إلَّا رواية واحدة وهي هذه ( 2 ) مضافا إلى كون الأصل الناقل مجهولا . 16 . ما رواه الإمام مالك : انّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم . فأمر عمر أن يجعلها في نداء الصبح . ( 3 ) حصيلة الروايات : إنّ روايات التثويب متعارضة جدا لا يمكن إرجاعها إلى معنى واحد ، وإليك أقسامها : 1 . ما يدلّ على أنّ عبد الله بن زيد رآه في رؤياه وأنّه كان جزءا من الأذان من أوّل الأمر . 2 . ما يدلّ على أنّ بلالا زاده فيه وقرّره النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم على أن يجعله بلال جزءا من الأذان كما في رواية الدارمي .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 157
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٧
هامش
( 1 ) . سنن الدارمي 1 / 270 ، باب التثويب في أذان الفجر .
( 2 ) . تهذيب الكمال : 7 / 30 برقم 1399 ، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : 1 / 560 برقم 2129 : تفرّد عن حفص ، الزهري .
( 3 ) . الموطأ : 78 برقم 8 .