3
القرآن هو المهيمن
والمرجع الوحيد عند اختلاف الآثار
القرآن الكريم هو المهيمن على الكتب السماوية ، وهو ميزان الحقّ والباطل فما ورد فيها يؤخذ به إذا لم يخالف الكتاب العزيز وإلَّا فيضرب عرض الجدار .
فإذا كان هذا موقف القرآن الكريم بالنسبة إلى الكتب السماوية ، فأولى به أن يكون كذلك بالنسبة إلى السنن المأثورة عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فالكتاب مهيمن عليها ، فيؤخذ بالسنّة - إذا صحت الاسناد - ما دامت غير مخالفة للكتاب .
ولا يعني ذلك الاكتفاء ، بالكتاب وحذف السنّة من الشريعة ، فإنّه من عقائد الزنادقة ، بل السنّة حجّة ثانية للمسلمين - بعد الكتاب العزيز - بشرط ان لا تضاد السنّة الحاكية السند القطعي عند المسلمين .
فإذا كان القرآن ناطقا بشيء من المسح أو الغسل فما قيمة الخبر الآمر بخلافه ، فلو أمكن الجمع بين القرآن والخبر ، بحمل الثاني على فترة من الزمن ثمّ نسخه القرآن فهو ، وإلَّا فيضرب عرض الجدار .
قال الرازي : قال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فاقبلوه ، وإلَّا فردّوه » . ( 1 )
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير : 3 / 252 ، ط سنة 1308 بمصر .