هبط جبرئيل بالأذان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم كان رأسه في حجر علي عليه السّلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ( 1 ) ، فلمّا انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم قال : يا علي سمعت ؟ قال : نعم ( 2 ) قال : حفظت ؟ قال : نعم . قال : ادع بلالا ، فدعا علي عليه السّلام بلالا فعلَّمه » . ( 3 ) 3 . أخرج أيضا بسند صحيح عن عمر بن أذينة عن الصادق عليه السّلام قال : ما تروي هذه ( الجماعة ) ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم . فقلت : إنّهم يقولون إنّ أبيّ بن كعب رآه في النوم . فقال : كذبوا فان دين الله أعزّ من أن يرى في النوم . قال : فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا . فقال أبو عبد الله ( الصادق ) عليه السّلام : إنّ الله عزّ وجلّ لمّا عرج بنبيه صلى الله عليه وآله وسلَّم إلى سماواته السبع إلى آخر الحديث الأوّل . ( 4 ) 4 . وروى محمد بن مكي الشهيد في « الذكرى » عن فقيه الشيعة في أوائل القرن الرابع - أعني : ابن أبي عقيل العماني - أنّه روى عن الإمام الصادق عليه السّلام : أنّه لعن قوما زعموا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ( 5 ) فقال : ينزل الوحي على نبيّكم فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ؟ ! » ( 6 ) .
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 126
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٦
هامش
( 1 ) . لا منافاة بين الروايتين ، وكم نزل أمين الوحي بآية واحدة مرّتين ، والغاية من التأذين في الأوّل غيرها في الثاني ، كما هو واضح لمن تدبّر .
( 2 ) . كان علي عليه السّلام محدّثا وهو يسمع كلام الملك . لاحظ صحيح البخاري : 4 / 200 ، وشرحه : إرشاد الساري : 6 / 99 وغيره ، باب رجال يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء . روى أبو هريرة عن النبيّ أنّه قال : « لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل . » .
( 3 ) . الكافي : 3 / 302 ، باب بدء الأذان ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . الكافي : 3 / 482 ح 1 ، باب النوادر . وسيأتي أنّه ادّعى رؤية الأذان في النوم ما يقرب من أربعة عشر رجلا .
( 5 ) . سيوافيك نقله عن السنن .
( 6 ) . وسائل الشيعة : الجزء 4 / 612 ، الباب الأوّل من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .