الظاهر أن هذه الصورة الأولى وهي صورة عدم العلم باختلافهم في الفتوى هي مجرد فرض في أمثال زماننا هذا كما لا يخفى .
( وعلى كل حال ) هذا تمام الكلام فيما إذا شك في اختلافهم في الفتوى وعلم باختلافهم في العلم والفضيلة وقد عرفت ان حكمها هو عدم الفحص عن الاختلاف في الفتوى إذا فرض اتفاقها أحياناً .
إذا شك في اختلافهم في العلم والفضيلة
فهل يجب الفحص عن الأعلم
( واما إذا انعكس الأمر ) بأن علم باختلافهم في الفتوى وشك في اختلافهم في العلم والفضيلة ففي هذه الصورة الثانية ( هل يجب ) الفحص عن الأعلم ليأخذ بفتواه أم لا ( مختار التقريرات هو وجوب الفحص عن الأعلم .
( قال في التنبيه الثالث ) وإذا علم الاختلاف يعني في الفتوى واحتمل التفاضل فهل يجب الفحص أولا وجهان بل لعل قولان ( إلى أن قال ) ويدل على الوجوب أمور :
( منها ) الأصل حيث إن قبل الفحص لا يعلم البراءة بخلافه بعد الفحص فالواجب هو الفحص .
( ومنها ) قوله عليه السلام في رواية داود بن الحصين ينظر إلى أفقههما فان في قوله ينظر دلالة واضحة على وجوب الفحص مضافاً إلى كونه معمولا به في جميع الطرق المتعارضة ( قال ) ولعل وجوب الفحص موافق للقاعدة أيضاً فإن
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٦٠