( نعم ) لا بأس بدعوى الإجماع بل الضرورة في الفرع الأول فقط كما لا يخفى دون الثاني .
( وأما الفرع الثالث ) فسيأتي الكلام فيه بلا فصل فتأمل يسيراً .
في جواز تقليد الانسدادي وعدمه
( قوله بخلاف ما إذا انسد عليه بابهما فجواز تقليد الغير عنه في غاية الإشكال . . . إلخ )
( وحاصل ) ما أفاده في وجه إشكال تقليد الغير عن الانسدادي ان رجوع الغير إليه إما يكون بأدلة التقليد أو بمقدمات الانسداد الجارية عند الانسدادي وكلاهما مما لا يجدي شيئاً .
( أما أدلة التقليد ) فلأنها دلت على جواز رجوع الجاهل إلى العالم بالأحكام الشرعية دون الجاهل والانسدادي جاهل ليس بعالم .
( وأما مقدمات الانسداد ) الجارية عند الانسدادي فمقتضاها حجية الظن في حق نفسه دون غيره ( وعليه ) فلا بدّ في رجوع الغير إلى الانسدادي من التماس دليل آخر ولا دليل إلا إذا ادعي الإجماع أو انسداد آخر يجري عند الغير ويوجب له حجية ظن المجتهد الانسدادي .
( أما الإجماع ) فلا مجال له بعد كون الانسداد أمراً حادثاً من أصله فكيف يحصل الاتفاق على جواز تقليد الانسدادي ويكون ذلك دليلا قاطعاً في المسألة .
( وأما انسداد آخر ) فلا يكاد يتم مقدماته عند الغير كي يوجب له حجية ظن الانسدادي إذ لا ينحصر المجتهد بالانسدادي فقط ولو اتفق حصره فلا يلزم
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٧٢