Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 311

Contributors:

P.311
الثابت من القاعدة المذكورة يعني بها أصالة الصحة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على الفعل الصحيح أما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر والخنزير لا بعين من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بحصة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه ( انتهى ) موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه . في تقدم أصل الصحة على الاستصحابات الموضوعية ( الموضع الثامن ) قد عرفت فيما تقدم عند التعليق على قول المصنف تذنيب لا يخفى ان مثل قاعدة التجاوز . . . إلخ وجه تقدم أصل الصحة على الاستصحاب المخالف له ( وأنه إن كان أمارة ) كما استظهرناه فهو حاكم أو وارد على الاستصحاب على الخلاف المتقدم بيننا وبين الشيخ أعلى الله مقامه في وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب ( وإن كان أصلا عملياً ) فيقدم على الاستصحاب بالتخصيص لأخصيته منه ( وقد عرفت ) أيضا ان الشيخ أعلى الله مقامه لم يناقش في تقدم أصل الصحة على الاستصحاب الحكمي وهو استصحاب الفساد أي عدم ترتب الأثر عقيب الفعل المشكوك صحته وفساده من غير فرق بين كون أصل الصحة أمارة أو أصلا وذلك نظراً إلى كونه سببياً واستصحاب الفساد مسببياً ( وهكذا لم يناقش ) في تقدم أصل الصحة على الاستصحابات الموضوعية المترتبة عليها الفساد