في أصالة الصحة وبيان مدركها
( واما أصالة الصحة ) فيقع الكلام فيها أيضاً في مواضع عديدة .
( الموضع الأول ) في بيان مدركها فنقول قد استدل عليها الشيخ أعلى الله مقامه بالأدلة الأربعة بعد ما قال إنها في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين ( قال ) أما الكتاب فمنه آيات .
( منها ) قوله تعالى وقولوا للناس حسناً بناء على تفسيره بما عن الكافي من قوله عليه السلام لا تقولوا إلا خيراً حتى تعملوا ما هو ( قال ) ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول .
( ثم قال ومنها ) قوله تعالى اجتنبوا كثيراً من الظن ان بعض الظن إثم فإن ظن السوء إثم والا لم يكن شيء من الظن إثما .
( ثم قال ومنها ) قوله تعالى أوفوا بالعقود بناء على أن الخارج من عمومه ليس الا ما علم فساده لأنه المتيقن ( قال ) وكذا قوله تعالى إلا أن تكون تجارة عن تراض ( ثم قال ) والاستدلال به يظهر من المحقق الثاني حيث تمسك في مسألة بيع الرهن مدعياً لسبق إذن المرتهن وأنكر المرتهن السبق ان الأصل صحة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد ( قال ) لكن لا يخفى ما فيه من الضعف ( إلى أن قال ) واما السنة .
( فمنها ) ما عن الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا .
( قال ومنها ) قول الصادق عليه السلام لمحمد بن الفضل يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال وقال لم أقل فصدقه وكذبهم .