Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 190

Contributors:

P.190
من زيد وعمرو على التعاقب وأنه مات أحدهما في يوم الخميس والآخر في يوم الجمعة ولم يعلم أن أيهما مات في يوم الخميس وأيهما مات في يوم الجمعة فلا يستصحب عدم موت زيد من زمان اليقين به وهو يوم الأربعاء إلى زمان موت عمرو لأن زمان الشك وهو زمان موت عمرو لم يعلم أنه هل هو يوم الخميس كي يكون متصلا بزمان اليقين أو أنه يوم الجمعة كي يكون منفصلا عنه باتصال حدوث موت زيد به فإذا لم يحرز باتصال زمان الشك بزمان اليقين فلا مجال للاستصحاب حينئذ ( قال ) حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك . . . إلخ ( والظاهر ) من قوله هذا وإن لم يصرح به تصريحاً انه يحتمل حينئذ نقض اليقين باليقين فإن زمان الشك وهو زمان موت عمرو إذا كان يوم الجمعة وكان منفصلا عن زمان اليقين وهو يوم الأربعاء فقد تخلل بينهما موت زيد المعلوم بالإجمال فإذا احتمل تخلل المعلوم بالإجمال احتمل تخلل العلم قهرا فإن العلم تابع للمعلم إذ حيثما كان المعلوم كان العلم هناك فإذا احتمل تخلل العلم احتمل نقض اليقين باليقين فتكون الشبهة مصداقية فلا يجري الاستصحاب أصلا . ( قوله كما إذا علم بعروض حكمين . . . إلخ ) أي في موضوع واحد ولم يعرف السابق من اللاحق كي يكون العمل على اللاحق الناسخ لا على السابق المنسوخ . ( قوله فإن كانا مجهولي التاريخ . . . إلخ ) إشارة إلى الموضع الأول من المقام الثاني وأما الموضع الثاني فسيأتي الإشارة إليه كما نبهنا قبلا بقوله وأما لو علم بتاريخ أحدهما . . . إلخ فانتظر . ( قوله فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن . . . إلخ ) إشارة إلى الصورة الأولى من الصور الأربع المتقدمة كما أشرنا قبلا .