Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 160

Contributors:

P.160
الثابت في حق جماعة لا يمكن إثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع فإن ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ولذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالإجماع والأخبار الدالة على الشركة لا بالاستصحاب . ( إلى أن قال ومنها ) ما اشتهر من أن هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع فلا يجوز الحكم بالبقاء . ( إلى أن قال ومنها ) ما ذكره في القوانين من أن جريان الاستصحاب مبني على القول بكون حسن الأشياء ذاتياً وهو ممنوع بل التحقيق انه بالوجوه والاعتبار ( انتهى ) . ( قوله وذلك لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتاً لأفراد المكلف كانت محققة وجوداً أو مقدرة . . . إلخ ) هذا جواب عن الجهة الأولى من جهات اختلال أركان الاستصحاب في المقام ( وحاصله ) ان الحكم الثابت في الشريعة السابقة لم يكن ثابتاً لخصوص الأفراد الموجودين في الخارج بنحو القضية الخارجية كما في قولك البصريون قد جاؤوا أو الكوفيون قد ذهبوا ونحو ذلك كي يقال إن الحكم الثابت في حق جماعة مما لا يمكن إثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع ( بل الحكم ) كان ثابتا لعامة الافراد كانوا محققين موجودين أو كانوا مقدرين مفروضين بنحو القضية الحقيقية كما في قوله تعالى أن الإنسان لفي خسر أو إن الإنسان ليطغى ونحو ذلك مما كان الحكم فيه شاملا لجميع الافراد أي المحققة والمقدرة بتمامها فإن كان الفرد موجودا كان الحكم الثابت له فعليا وان كان مقدرا مفروضا كان الحكم الثابت له تقديريا أي كلما لو وجد في الخارج وكان إنسانا مثلا فهو على تقدير وجوده في خسر أو يطغى وهكذا بخلاف الحكم في القضية الخارجية فإنه مختص بالأفراد الخارجية المحققة دون غيرها ( وعلى هذا ) فلا إشكال في المقام في استصحاب الحكم من الشريعة السابقة من ناحية تغاير الموضوع إذا كان ثبوته بنحو القضية الحقيقية فان الحكم من الأول كان