في التكليف أو المكلف به ونحو ذلك والا فلا وجه للحصر بها بناء على جريان قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية وأن الطهارة هي من الأحكام الشرعية الوضعيّة ( ومنه يظهر ) انه لا وجه لقول المصنف فافهم إن كان نظره فيه إلى الحصر وضعف الأمرين السابقين فتأمل جيدا .
( ثم إن الشيخ ) أعلى الله مقامه قد أفاد في أول الرسائل بل وأول البراءة أيضاً في وجه حصر الأصول العملية بالأربعة المتقدمة ما محصله أن الشك ( ان لوحظ فيه الحالة السابقة ) فهو مجري الاستصحاب والا ( فإن كان ) الشك في أصل التكليف فهو مجري البراءة ( وان كان ) في المكلف به بعد العلم الإجمالي بأصل التكليف كالشك في أن الواجب في يوم الجمعة هل هو صلاة الظهر أو صلاة الجمعة فهو مجري الاحتياط ( وإن كان ) بين الوجوب والحرمة بحيث لا يمكن الاحتياط فيه أصلا فهو مجري التخيير .
في أصالة البراءة
( قوله فصل لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا ترك الأصول وفعل الثاني . . . إلخ )
شروع في البحث عن أصالة البراءة أي براءة الذّمّة عن التكليف المشكوك ( وقد أشار ) بقوله في وجوب شيء أو حرمته إلى كل من الشبهة الوجوبية والتحريمية ( وكأن ) وجه التخصيص بالشك في وجوب شيء أو حرمته دون استحبابه أو كراهته هو اختصاص التكليف بالوجوب والحرمة أو اختصاص النزاع الجاري في البراءة والاحتياط بهما ( قال الشيخ ) أعلى الله مقامه فيما أفاده في أوائل البراءة ( ما لفظه ) وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ولو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب