Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 283

Contributors:

P.283
بين تارك التكاليف المطلقة وتارك التكاليف المشروطة أو الموقتة إذا استند الترك فيها إلى ترك التعلم والفحص ولو من قبل حصول الشرط أو الوقت فيكون مرجعه إلى دعوى أن العقلاء يرون تعلم التكاليف المشروطة أو الموقتة واجبة ولو من قبل حصول الشرط أو الوقت بحيث إذا ترك التعلم وفات الواجب في موطنه بعد حصول الشرط أو الوقت لم يروه معذورا . ( أقول ) نعم ولكن ذلك مما لا يختص بترك الفحص والتعلم فقط بل كل مقدمة وجودية للمشروط أو الموقت هو مما يجب الإتيان به عقلا من قبل حصول الشرط أو الوقت لكن في خصوص ما إذا علم بعدم تهيأ المقدمة من بعد حصول الشرط أو دخول الوقت وذلك حفظا للقدرة على الواجب وتحفظا على عدم فوت التكليف في محله ( هذا ) والأصح من الجميع في الجواب عن إشكال استحقاق العقاب في الواجبات المشروطة والمؤقتة هو أن يقال إن التعلم والتفحص فيهما واجب شرعا غيريا لأجل حفظ الواقعيات ولو من قبل حصول الشرط ودخول الوقت بمقتضي إطلاقات أدلة التفقه والتعلم فيكون وجوبهما هو المصحح للعقاب على ترك الواجبات المشروطة أو الموقتة في موطنها أي بعد الشرط أو الوقت ولو كانت هي مغفولة عنها حين الترك بسبب ترك الفحص والتعلم والوجوب الغيري إنما لم يجز تقدمه على الشرط أو الوقت إذا كان ترشحيا قد نشأ من وجوب ذي المتقدمة وأما إذا كان منشأ بخطاب مستقل فمن الجائز تقدمه على وجوب ذي المقدمة فيقول المولى أدخل معي السوق ليتهيأ ويستعد لشراء اللحم فإذا دخل واستعد وتمكن من الشراء قال له اشتر اللحم ( وهذا من غير حاجة ) إلى الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا لتصح العقوبة عليه ( أو بكون ) الواجبات المشروطة أو الموقتة كلها مطلقة معلقة ليكون الوجوب فيها حاليا من قبل حصول الشرط أو الوقت ويترشح منها الوجوب الغيري إلى الفحص والتعلم ( ولا إلى دعوى ) وجوب تعلم الواجبات المشروطة أو