تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
في المسألة ( ما لفظه ) ويدل على المطلب أيضا أي على وجوب الباقي النبوي والعلويان المرويان في غوالي اللئالي ( فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ( وعن علي عليه السلام ) الميسور لا يسقط بالمعسور وما لا يدرك كله لا يترك كله ( ثم قال ) وضعف أسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات كما لا يخفى على المتتبع ( وقال ) في أواخر المسألة ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنه يعرفه العوام بل النسوان والأطفال ( انتهى ) . ( قوله ودلالة الأول مبنية على كون كلمة من تبعيضية لا بيانية ولا بمعنى الباء . . . إلخ ) ( قال الشيخ ) أعلى الله مقامه نعم قد يناقش في دلالتها اما الأولى فلاحتمال كون من بمعنى الباء أو بيانيا وما مصدرية زمانية ( ثم ردّه ) بقوله وفيه ان كون من بمعنى الباء مطلقا وبيانية في خصوص المقام مخالف للظاهر بعيد كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام ( انتهى ) ( ومحصل المناقشة ) ان من المحتمل أن تكون كلمة ( من ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه . . . إلخ بمعنى الباء وتكون كلمة ( ما ) في قوله صلى الله عليه وآله ما استطعتم مصدرية أي فأتوا به ما دمتم تستطيعون وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية أجنبية عن قاعدة الميسور جدا ( كما أن من المحتمل ) أن تكون ( من ) بيانية أي لكلمة الشيء وما مصدرية أيضا أي فأتوا ذلك الشيء ما دمتم تستطيعون وعلى هذا الاحتمال أيضا تكون الرواية أجنبية عن قاعدة الميسور ( ومحصل الرد ) أن ( من ) بمعنى الباء مطلقا أي في كل مقام وبيانيا في خصوص المقام خلاف الظاهر وإن ورد بيانيا في غير مقام كما في قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان ( وعليه ) فتكون كلمة ( من ) تبعيضية لا بيانية ولا بمعنى الباء .