Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 228

Contributors:

P.228
مصداقه بين الأقل والأكثر ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي وهو ما بين الهلالين فشك في أنه ثلاثون أو ناقص ومثل ما أمر بالطهور لأجل الصلاة أعني الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة فشك في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين ( انتهى ) فإن مثال الصوم وإن أمكن فرضه من أمثلة المقام باللتيا والتي بأن نفرض صوم مجموع الشهر الهلالي مطلوباً واحداً بحيث إذا لم يصم يوماً لم يمتثل أصلا ثم صام من أول الشهر إلى تسعة وعشرين يوماً وشك في أن ما صامه هل هو صوم ما بين الهلالين أم لا فهو من الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر الارتباطيين ( ولكن ) مثال الشك في جزئية شيء للوضوء غير مرتبط بالمقام جداً فإن المأمور به وهو الطهارة الحاصلة في الخارج بالوضوء أمر مباين وجوداً مع الأفعال المحصلة لها والمأمور به في الأقل والأكثر الارتباطيين كالصلاة ونحوها هو أمر متحد وجودا مع الأجزاء والشرائط التي منها تتكون الصلاة وتتحقق ( مضافا ) إلى أن الشك في جزئية شيء للوضوء هو شك بنحو الشبهة الحكمية لا الموضوعية فالمثال أجنبي عن المقام من جهتين . ( وبالجملة ) المثال المربوط بالمقام أي بالشبهة الموضوعية للأقل والأكثر الارتباطيين هو مثال الصوم فقط دون مثال الشك في جزئية شيء للوضوء ( بل الظاهر ) ان مثال الصوم أيضاً من القسم الثاني للشبهة الموضوعية من الأقل والأكثر فلا يجب الاحتياط فيه فإن مرجع الشك فيه إلى الشك في وجوب صوم يوم الثلاثين وانه هل هو مما بين الهلالين أم لا فتجري البراءة الشرعية بل مطلقاً عن وجوبه وإن شئت قلت عن جزئيته وبها يرتفع الإجمال عما بين الهلالين وتعيّنه في الأقل ولو في الظاهر فتأمل جيداً .
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 228 | السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي