Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 206

Contributors:

P.206
وذلك لما تقدم مشروحا في العلم الإجمالي في ذيل الموافقة الإجمالية من عدم الإخلال في الأقل والأكثر ولا في المتباينين بقصد الوجه كما لا إخلال فيهما بقصد القربة وإنما المتعذر فيهما خصوص التمييز فقط وانه إذا أتى بالجزء المشكوك في الأقل والأكثر أو بكل من طرفي العلم الإجمالي في المتباينين برجاء وجوبه الواقعي فقد أتى به بقصد القربة والوجه جميعا بمعنى انه إذا كان واجبا واقعا فقد وقع متقربا به وعلى وجهه ( وعليه ) فضعف التفصي الثاني يكون من جهتين . ( الأولى ) انه لا وجه لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء والإتيان بكل منها على وجهه كما أفاد المصنف . ( الثانية ) انه على تقدير احتمال اعتبارهما لا يتعذر قصد الوجه في المقام وإن تعذر التمييز بلا كلام . ( قوله هذا مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك إلى آخره ) مقصوده من قصد الوجه كذلك هو الإتيان بأجزاء الواجب على وجهها وهذا جواب ثاني عن التفصي الثاني . ( ففي الجواب الأول ) منع عن احتمال اعتبار معرفة الاجزاء والإتيان بكل منها على وجهه ( وفي هذا الجواب ) يدعي وضوح بطلان الأخير أي اعتبار الإتيان بكل جزء على وجهه بمعنى أن مراد من صرح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه هو وجه نفسه لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو العرضي يعني به الضمني فإن الكل إذا وجب استقلالا فقد وجب كل جزء منه ضمنا ( ومن المعلوم ) ان إتيان الواجب فيما نحن فيه مقترنا بوجه نفسه ( إما غاية ) بأن ينوي الإتيان بالصلاة مثلا لوجوبها ( أو وصفا ) بأن ينوي الإتيان بالصلاة الواجبة في الشريعة لله تعالى ( في كمال الإمكان ) فيأتي بالأكثر فينطبق الواجب عليه ولو كان هو الأقل فيتأتى من المكلف مع إتيان الأكثر قصد الوجه ( وفيه ما لا يخفى ) إذ من المحتمل قويا أن
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 206 | السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي