Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 198

Contributors:

P.198
عنهم فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل كما دل على أن الشيء المشكوك وجوبه النفسيّ غير واجب في الظاهر على الجاهل ( ثم قال ) ويمكن تقريب الاستدلال بأن وجوب الأكثر مما حجب الله علمه فهو موضوع ولا يعارض بأن وجوب الأقل كذلك لأن العلم بوجوبه المردد بين النفسيّ والغيري غير محجوب فهو غير موضوع ( ثم قال ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم رفع عن أمتي ما لا يعلمون فإن وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم فهو مرفوع عن المكلفين أو ان العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمد ترك الجزء المشكوك الَّذي هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل ( قال ) إلى غير ذلك من أخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبية ( انتهى ) ( ثم إنه أعلى الله مقامه ) في أثناء البراءة العقلية ( قد أورد على نفسه ) بما حاصله أن ما تقدم في وجه وجوب الاحتياط في المتباينين من العلم الإجمالي موجود في المقام بعينه فيجب الاحتياط فيه مثل ما يجب في المتباينين ( ثم أجاب عنه ) بما حاصله أن العلم الإجمالي منحل في المقام إلى العلم التفصيليّ بوجوب الأقل والشك البدوي بوجوب الأكثر فلا يبقى مانع عن البراءة في الأكثر ( هذا كله ) من أمر الشيخ أعلى الله مقامه . ( واما المصنف ) فقد اختار القول الثالث في المسألة وهو التفصيل المتقدم فيجب الاحتياط عقلا لا شرعا ( وقد اعتمد ) في وجه وجوب الاحتياط عقلا وعدم جريان البراءة العقلية فيها على عدم انحلال العلم الإجمالي بالتكليف لتجري البراءة عن الأكثر ( كما أنه استند ) في وجه عدم الانحلال إلى أمرين . ( أحدهما ) ما أشار إليه بقوله لاستلزام الانحلال المحال . . . إلخ ( وتقريبه ) أن وجوب الأقل فعلا على كل حال إما لنفسه أو لغيره مما يتوقف على تنجز التكليف المعلوم بالإجمال مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر إذ لو كان متعلقا بالأكثر ولم يكن منجزا لم يترشح الوجوب الغيري إلى الأقل فلو كان وجوب الأقل فعلا على كل حال مستلزما لعدم تنجز التكليف المعلوم بالإجمال الا إذا كان متعلقا