Skip to main content

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — Page 177

Contributors:

P.177
مشكوك التحقق في بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفية هل يجوز التمسك به أولا والأقوى الجواز فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام ( انتهى ) ومحصل كلامه أعلى الله مقامه بعد التدبر فيه ان النهي مقيد بالابتلاء لا محالة ولكن الابتلاء مجمل مفهوماً يعني انه مردد بين الأقل والأكثر ففي الزائد على الأقل يكون الشك في أصل التقييد فيرجع فيه إلى الإطلاق . ( أقول ) نعم إن الكبرى مسلمة ولذا قد رجعنا في المجمل المفهومي المردد بين الأقل والأكثر للخاص إلى العام ولكن إذا كان القيد المجمل مفهوماً مردداً بين المتباينين أو كان مجملا مصداقاً فلا يكاد يرجع فيه إلى الإطلاق بل يرجع فيه إلى البراءة للشك في الحرمة من جهة الشك في تحقق القيد المعتبر فيها ( وإليه يرجع ) قول المصنف ضرورة انه لا مجال للتشبث به يعني الإطلاق الا فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الإطلاق بدونه . . . إلخ ( وعليه ) فيرجع النزاع بين الشيخ والمصنف لفظياً لا حقيقياً فتفطن . ( قوله لا فيما شك في اعتباره في صحته . . . إلخ ) في العبارة مسامحة واضحة والصحيح هكذا لا فيما شك في تحقق ما اعتبر في صحته يعني في صحة الإطلاق وهو تحقق الابتلاء .