تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أولى من التعرض لتعارض النصين وكان عدد المسائل حينئذ ستة مع فقد النص وتعارض النصين والشبهة الموضوعية . ( وبالجملة ) الحق في تحرير أصالة التخيير أن يقال هكذا إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته فمنشأ الترديد ( إن كان ) ( عدم الدليل ) على تعيين أحدهما بالخصوص بعد قيامه على أحدهما في الجملة كما إذا اختلفت الأمة على قولين بحيث علم وجداناً انتفاء الثالث ( أو إجمال الدليل ) بحسب الحكم كما إذا أمر بشيء وتردد بين الإيجاب والتهديد ( أو إجماله ) بحسب متعلق الحكم كما إذا أمر بتحسين الصوت ونهي عن الغناء ولم يعلم أن الصوت المطرب بلا ترجيح هل هو تحسين واجب أو غناء محرم ( أو إجماله ) بحسب موضوع الحكم كما إذا أمر بإكرام العدول ونهي عن إكرام الفساق ولم يعلم أن مرتكب الصغائر هل هو عادل يجب إكرامه أو فاسق يحرم إكرامه ( فالشبهة حكمية ) ( وان كان ) منشأ الترديد هو اشتباه الأمور الخارجية كما إذا دار أمر زيد بين كونه عادلا يجب إكرامه أو فاسقاً يحرم إكرامه مع العلم بمفهوم العادل والفاسق تحقيقاً ( فالشبهة موضوعية ) .

في وجوه المسألة وبيان المختار منها

( قوله ففيه وجوه . . . إلخ ) في المسألة وجوه خمسة . ( الأول ) الحكم البراءة شرعاً وعقلا نظير الشبهات البدوية عيناً وذلك لعموم أدلة الإباحة الشرعية وحكم العقل بقبح المؤاخذة على كل من الفعل والترك جميعاً ( وقد أشار إليه المصنف ) بقوله الحكم بالبراءة عقلا ونقلا لعموم النقل وحكم العقل بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب أو الحرمة للجهل به . . . إلخ . ( الثاني ) وجوب الأخذ بجانب الحرمة ( لقاعدة الاحتياط ) حيث يدور