والإرادة اختيارية باختيارية بعض مقدماتها كما تقدم شرح ذلك بنحو أبسط في الطلب والإرادة ( وعليه ) فلا جبر ولا ظلم ولا اضطرار ( واما تأثير ) الشقاوة والسعادة في إرادة الطاعة والمعصية وان كان حقا لا ننكره الا انه لا يكون بنحو العلية التامة كي يلزم الجبر بل بنحو الاقتضاء كما تقدم فلا جبر .
( قوله كما كان من تبعته بالعصيان . . . إلخ )
أي كما كان حسن المؤاخذة والعقوبة من تبعة بعده بالعصيان في صورة المصادفة أي مصادفة قطعه مع الواقع .
( قوله فكما انه يوجب البعد عنه كذلك لا غرو . . . إلخ )
أي فكما ان التجري يوجب البعد عنه فكذلك لا عجب في أن يوجب استحقاق العقوبة أي مع الواسطة وهي البعد فالتجري يوجب البعد والبعد يوجب استحقاق العقوبة فلا تغفل .
( قوله وان لم يكن باختياره الا انه بسوء سريرته وخبث باطنه . . . إلخ )
أي وان لم يكن التجري الموجب للبعد الباعث لاستحقاق العقوبة باختياره بل بسوء سريرته وخبث باطنه .
( قوله ولا يخفى ان في الآيات والروايات شهادة على صحة ما حكم به الوجدان . . . إلخ )
وتفصيل الآيات والروايات هكذا ( قال الشيخ أعلى الله مقامه ) في الرسائل واما لو كان التجري على المعصية بالقصد إلى المعصية فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه وان كان يظهر من اخبار اخر العقاب على القصد أيضا ( مثل ) قوله صلى الله عليه وآله وسلم نية الكافر شر من عمله ( وقوله ) صلى الله عليه وآله وسلم انما يحشر الناس على نياتهم ( وما ورد ) من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا ( وما ورد ) من أنه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 19
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٩