الحدس من اتفاق الكل من الأول إلى الآخر ( وقد يحصل ) من مبادئ محسوسة غير ملزومة عادة لمطابقة رأي الإمام عليه السلام كما إذا حصل الحدس من فتوى جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ( وقد يحصل ) من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ ( قال الشيخ ) أعلى الله مقامه بعد ما فرغ من بيان الطريق الأول والثاني جميعا ( ما لفظه ) الثالث من طرق انكشاف قول الإمام عليه السلام لمدعي الإجماع الحدس وهذا على وجهين .
( أحدهما ) ان يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه وهذا على وجهين .
( أحدهما ) ان يحصل له الحدس الضروري من مبادئ محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحس فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار يحصل لنا العلم كما حصل له .
( ثانيهما ) ان يحصل الحدس له من اخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ لكن ليس اخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام عليه السلام بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا .
( الثاني ) ان يحصل ذلك من مقدمات نظرية واجتهادات كثيرة الخطأ بل علمنا بخطأ بعضها في موارد كثيرة من نقلة الإجماع علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم في موارد واستظهرنا ذلك منهم في موارد أخر ( انتهى ) .
( قوله أو اتفاقا من جهة حدس رأيه عليه السلام وان لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة . . . إلخ )
إشارة إلى الوجه الثاني من وجوه الطريق الثالث وهو الإجماع الحدسي وقد أشير الآن إلى وجوهه الثلاثة بأجمعها وانها تظهر جميعا من كلام الشيخ أعلى الله مقامه ( نعم ) لم يؤشر المصنف إلى الوجه الثالث كما أشار إلى الأول والثاني .
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 156
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٥٦