أصحابه كفّار قريش فغمّوه ، يعني وضعوا على فمه ثوباً ليموت ، فأفلت منهم مجرّداً ليس عليه قشره - أي
ثوبه - ، وأخذوا كلّ شيء له ، فاسترجع النجاشي من أصحابه جميع ما أخذوه وردّه عليه ( 1 ) .
[ 92 ] عمرو بن الجَمُوح الأنصاري : من بني سلِمة ( 2 ) ، استشهد بأُحد ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن
حرام في قبر واحد . قال أهل التاريخ : جعل هو وابن أُخته عبد الله بن عمرو بن حرام في قبر واحد .
[ 93 ] عمرو بن ثابت بن وَقَش : بفتح الواو والقاف ثمّ شين معجمة ، يقال له : أُصَيْرِمُ بني
عبد الأشهل ، استشهد بأُحد . وقال رسول الله : " إنّه من أهل الجنّة " ( 3 ) وكان إسلامه مقروناً بشهادته ، وكان
أبو هريرة يقول : حدّثوني عن رجل دخل الجنّة لم يصلّ صلاة قط ، فإذا لم يعرفه الناس فسألوه من هو ؟
يقول : أُصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش ( 4 ) .
[ 94 ] عمّار بن ياسر : من السابقين الأوّلين والمعذّبين في الله . قال أهل التاريخ : لم يشهد بدراً ابن
مؤمنَيْن غيره ، أسلم هو وأبوه ياسر وأُمّه سميّة ، وكانت سميّة أوّل شهيدة في الإسلام . قال أهل التاريخ :
بعثه عمر بن الخطّاب أميراً إلى الكوفة ، قتل بصفّين وهو ابن نيّف وتسعين سنة .
[ 95 ] عُقْبَة بن عمرو : أبي مسعود الأنصاري ، نزل الكوفة . قال أهل التاريخ : يقال له البدري
ولم يشهد بدراً ، وقال محمّد بن سيرين : كان أبو مسعود عقبة بن عمرو يشبه تجاليده بتجاليد عمر ( 5 ) ،
تجاليده : جسمه وشخصه . قال أهل التاريخ : شهد العقبة الثانية وكان أصغر من شهدها .
[ 96 ] عاصم بن ثابت بن أبي الأَقْلَح : بالقاف المنقّطة بنقطتين ، الأنصاري ، روي عن بريدة بن
سفيان الأسلمي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عاصم بن ثابت وزيد بن الدثنة ومَخْلَد بن بكير وخُبَيب بن عدىّ
ومرثد بن أبي مرثد إلى بني الحيّان بالرجيع ، فقاتلوهم حتّى استصرخوا عليهم هذيلاً فلم يطيقوا قتالهم ،
فأخذوا لأنفسهم أماناً إلاّ عاصماً فإنّه أبى وقال : لا أقبل عهداً من مشرك ، ودعا عند ذلك فقال : اللهمّ إنّي
أحمي لك اليوم دينك فَاحْمِ لي لحمي ، فجعل يقاتل وهو يقول :
ما علتي وأنا جَلْد نابل * والقوس فيها وتر عُنابل
إن لم أُقاتلكم فأُمّي هابل * الموت حقّ والحياة باطل
وكلّ ماحم الإله نازل * بالمرء والمرء إليه آئل
هامش
1 . تاريخ مدينة دمشق ، ج 46 ، ص 115 .
2 . بكسر اللام ، وأُمّ سلمة بفتح اللام " منه " .
3 . أُسد الغابة ، ج 4 ، ص 91 .
4 . عيون الأثر ، ج 1 ، ص 423 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 428 ؛ مجمع الزوائد ، ج 9 ، ص 362 .
5 . النهاية في غريب الحديث ، ج 1 ، ص 275 .