أنصاري ، خدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين ، كنيته أبو حمزة ، كان له يوم قدم مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر سنين ،
عاش مائة سنة وسنتين ، قيل : توفّي سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : إحدى وتسعين ، هو آخر من توفّي
بالبصرة من الصحابة وولد من صلبه ثمان وسبعون ذكراً وحفصة وأُمّ عمرو ( 1 ) .
[ 4 ] أنس بن النَضْر : عمّ أنس بن مالك ، شهد أُحداً واستشهد به .
[ 5 ] أُسَيْد بن حُضَيْر : أنصاري عَقَبي بدري ، كنيته أبو يحيى وقيل : أبو عتيك ، توفّي في خلافة عمر .
باب الباء
[ 6 ] بلال بن ربَاح : قال أصحاب التواريخ : بلال من أهل الصفّة واسم أُمّه حمامة ، مات بدمشق ،
قيل : فلمّا كانت خلافة أبي بكر تجهّز بلال فخرج إلى الشام ، قال أهل التواريخ : كان بلال من السابقين
الأوّلين ، شهد بدراً والمشاهد كلّها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان من المعذّبين في الله ، روي عن عبد الله قال :
أوّل من أظهر الإسلام سبعة ومنهم بلال ( 2 ) .
أقول : فما ورد في كلامهم أنّ فلاناً من السبعة أو من السابقين مرادهم ذلك ، وكونه من المعذّبين
يعني : في مكّة بعد إظهار الإسلام .
قيل : توفّي بلال بدمشق سنة عشرين ، وقيل : سنة ثمان عشرة ، ودفن بباب الصغير .
[ 7 ] البَراء بن معرور : بفتح الميم والعين المهملة وراءين مهملتين ، قال أهل التاريخ : البراء بن
معرور أحد النقباء وأوّل من بايع ليلة العقبة وأوّل من استقبل الكعبة ( 3 ) وأوصى بثلث ماله ، توفّي في أوّل
الإسلام ، أنصاري .
أقول : البراء قبل أن يصلّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكعبة كان في سفر ، فتوجّه للصلاة إلى الكعبة ،
فقال البراء بن معرور : يا نبيّ الله إنّي خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فرأيت أن لا أجعل
هذه البنية منّي بظهر ، فصلّيت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتّى وقع في نفسي من ذلك ، فما ذا
هامش
1 . أُسد الغابة ، ج 1 ، ص 127 و 128 .
2 . المجموع للنووي ، ج 19 ، ص 222 ؛ الفصول المختارة ، ص 255 ؛ بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 264 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 349 ؛
المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 537 .
3 . أوّل من استقبل الكعبة يعني : بعد دعوة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا في الجاهلية فكان قد يتّفق استقبال الكعبة كما ذكر في سعيد بن زيد واحد العشرة
يقال : زيد بن عمرو كان يستقبل الكعبة ويقول : إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ويصلّي ، فسئل رسول الله عنه ، فقال : يحشر أُمّة وحده
بيني وبين عيسى بن مريم ، قالوا : يا رسول الله أرأيت ورقة بن نوفل فإنّه كان يستقبل الكعبة ويقول : اللهمّ ديني دين زيد وإلهي إله زيد ، فقال
رسول الله : رأيته في بطنان الجنّة عليه حلّة من سندس . أقول : الظاهر من ذلك أنّه في الجاهلية لم تكن صلاة ، أو كانت ولكن غير مستقبل
الكعبة " منه " .