أقول : يستفاد من قول النجاشي : " وهم ثقات " ( 1 ) توثيق معاذ بن مسلم والحسن بن أبي سارة ، وقد
وثّقهما العلاّمة ( 2 ) ، وكأنّه من هنا أخذ ، فالعجب من شيخنا أيّده الله حيث لم يتعرّض لذلك في محالّهما .
وقوله : ( قال أبو جعفر ومحمّد بن الحسن ) حكاية للمحكي في كتبهم ، أي يقولون تارة : قال أبو جعفر
الرواسي ، وتارة : قال محمّد بن الحسن " م د " .
لم يكن هذا المقام مقام إيراد هذه الفائدة ، بل في محلّهما " جع " .
[ 849 ] محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد
قوله : ( عارف بالرجال ) .
قال الصدوق في الفقيه في باب صوم التطوّع :
وأمّا خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه [ لمن صامه ] فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن ( رضي الله عنه ) كان
لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك
الشيخ ( رحمه الله ) ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ( 3 ) ، انتهى .
إلاّ أنّه قد يخالفه في الجمع بين الأخبار وفي العمل ببعض الأخبار ، ومن ذلك ما نقل عن الصدوق في
المقنع أنّه قال : وروي أنّه لا يجوز للرجل أن يصلّي على جنازة بنعل حذو ( 4 ) ، وكان محمّد بن الحسن
يقول : كيف يجوز الصلاة الفريضة [ به ] ولا يجوز صلاة الجنازة ، وكان يقول : لا يعرف النهي عن ذلك إلاّ
عن رواية محمّد بن موسى الهمداني وكان كذّاباً ، قال الصدوق : وصدق في ذلك إلاّ أنّه لا أعرف من غيره
رخصة وأعرف النهي وإن كان غير ثقة ، ولا يردّ الخبر بغير معارضة ( 5 ) ، انتهى .
قوله : " وأعرف النهي " أي : صحّة النهي من جهة صحّة الرواية بوجه ما كوجوده في كتاب معتبر
ونحوه " جع " .
[ 850 ] ملحق : محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن
إسحاق بن موسى الكاظم معروف بنعمة أبو عبد الله
ذكره ابن بابويه في خطبة الفقيه ( 6 ) ومدحه بما لا مزيد عليه ، وذكر أنّه سأله تأليف الكتاب المذكور " م د ح " .
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 324 ، الرقم 883 .
2 . خلاصة الأقوال ، ص 171 ، الرقم 12 ، وص 44 ، الرقم 48 .
3 . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 55 ، ح 18 .
4 . المقنع ، ص 66 .
5 . الذكرى ، ص 61 .
6 . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 2 .