قال المصنّف في الحاشية : واعلم أنّ بعض محقّقي زماننا حفظهم الله تعالى قال : قد اضطرب الكلام
في عبد الله هذا - يعني المذكور في سند " كش " - فمضى في ترجمة إبراهيم بن عبدة : عبد الله بن حمدوية
كما هنا ( 1 ) ، وفي ترجمة الفضل في " كش " : عبد الله بن جبرويه ( 2 ) وأخرى بن عمرويه ، وفي كتاب الرجال
للشيخ ( رحمه الله ) في أصحاب أبي محمّد ( عليه السلام ) : عبد الله بن حمويه بيهقي ( 3 ) ، فليتدبّر " جع " .
قوله : ( يروي المناكير [ وليس بغال ] ) .
المناكير ما يخالف الثابت بقانون الشريعة ويأبى عنه العقول ، ومن ذلك ما يبلغ حدّ الغلوّ والارتفاع
في القول كما في ترجمة بشّار الشعيري والحسن بن بابا وعلي بن حسكة ويونس بن ظبيان ، ومنه ما
لا يبلغ الغلوّ بل هو المزخرف والمتهافت كما يروي في ترجمة جابر بن يزيد وعبد الله بن عبّاس .
وليس من هذا الباب الأخبار المشتملة على الغرائب والمعجزات والكرامات وما ينبئ عن المراتب
العاليّة بما لا يبلغ عقولنا كنهها ويعجز أفهامنا عن دركه مثل ما روى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يتكلّم بعد الموت ،
وأنّه كان يتحرّك على المغتسل ، وما يروي في ترجمة سليمان بن خالد وفي ترجمة سلمان الفارسي وفي
ترجمة أحكم بن بشّار المروزي وترجمة رشيد .
والمراد بالتخليط ما يكون جامعاً بين الحقّ والباطل مثل روايتهم أنّ معرفة الإمام تكفي من الصوم
والصلاة ، وجه التخليط أنّه خلّط بين التشيّع من أنّ معرفة الإمام من الأركان ، وبين المذهب الباطنيّة
بجواز ترك الصوم والصلاة على بعض الوجوه ، ومن ذلك روايتهم بما يختصّ به الشيعة مع ما اختصّ به
غيرهم من الآراء الفاسدة ، ومن ذلك ما روي في ترجمة سفيان الثوري وسالم بن أبي حفصة .
وممّا ذكرنا يعلم أنّ المناكير أعم من التخليط والغلوّ . ثمّ إنّ المقام محلّ خفاء واشتباه عظيم لكثير من
الأصحاب ، ومنهم من يصف الصحيح بالمنكر ، والسليم بالتخليط ، والمعجزات والكرامات بالغلوّ ،
والمزخرف والمتهافت ، ولذلك ترى كثيراً في كلام النجاشي فيما أسند إليهم شيئاً ممّا ذكرنا وليس في
رواياته أوليس في كتابه ما يدلّ على ذلك ، ويأتي في الإكليل في عنوان محمّد بن عيسى بن عبيد عند
قولنا : قوله : ( ضعيف ) ما يناسب المقام " جع " .
[ 750 ] عمر بن محمّد بن سُلَيْم ( 4 )
يأتي في الإكليل في عنوان محمّد بن عمر بن محمّد رواية عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " جع " .
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال ، ص 509 ، الرقم 983 .
2 . اختيار معرفة الرجال ، ص 507 ، الرقم 979 ، وفيه : عبد الله بن حمدويه .
3 . رجال الطوسي ، ص 400 ، الرقم 5 ، وفيه : حمدويه .
4 . وفي بعض المصادر : سَلِيم .