وذكر النجاشي إيّاه في ترجمة معاوية بالوصف المذكور لتوضيح النسب كما هو عادته " جع " .
[ 727 ] عمّار بن معاوية الدُهْني
في الكافي : عن سفيان بن عيينة ، عن عمّار الدهني قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . . . ( 1 ) " جع " .
[ 728 ] عمّار بن موسى الساباطي
في " يب " في باب بيع الواحد بالاثنين بعد ذكر أخبار :
وهذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمّار بن موسى الساباطي وهو واحد وقد ضعّفه جماعة من أهل
النقل وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنّه كان فطحيّاً ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنّه -
وإن كان كذلك - فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ( 2 ) ، انتهى .
أقول : وفيه نظر ، لأنّ كونه ثقة لا يقتضي قبول قوله كما يعهد من الشيخ حيث لا يعمل بالخبر
العاري عن القرائن والبانون للعمل بقوله قيّدوه بما ينفرد به ، وظاهر أنّ مرادهم بالضعف عدم قبول قوله ،
فقول الشيخ : " لا يطعن عليه " لا يطابق مرامه ولا ينافي قولهم ، ثانياً : أنّ العمل بالموثّق ليس من طريقة
الشيخ . وبالجملة فالكلام لا يخلو من اضطراب " م د " .
فيما قاله نظر أيضاً ، أمّا قوله : " كونه ثقة لا يقتضي قبول قوله عند الشيخ حيث لا يعمل بالخبر
العاري من القرائن " ففيه أنّ من جملة القرائن عند المتقدّمين كون الراوي ثقة ، فإنّها قرينة واضحة
على ثبوت ما رواه ، وصحّة نقله لا ريب فيها . وأمّا أنّ مقتضى قول الشيخ أخيراً ردّ كلام المضعّفين
لعمّار وإبطاله وقوله : " إنّ العمل بالموثّق ليس من طريقة الشيخ " فغير صحيح كما هو ظاهر من
التهذيب والاستبصار ، بل العمل بالموثّق - بل الضعيف - على طريقة المتأخّرين متى اقترن بقرينة
كوجوده في كتاب معتبر عندهم - كالكتب المعتبرة عندنا - حيث نصّ مصنّفوها على صحّتها ، وهو
واضح ، والله أعلم " م د ح " .
والمراد بقولهم : " ما انفرد بنقله لا يعمل به " يعني : المنقول من جهة أنّه رواه لا يعمل به ، وليس
مرادهم أنّ ما رواه وروى معه غيره يعمل به لانضمام القرينة وعدم جواز العمل بالعاري عن القرينة
عندهم ، وحيث علم مراد الشيخ من الخبر العاري عن القرينة ، فإذا علم أنّ كلامه تامّ التقريب لا غبار
عليه وأنّ المنافاة بين قولهم وقوله بيّنة .
وبالجملة كلامه واضح ، ومقصوده أنّ تضعيف الرجل لكون مذهبه فاسداً ، ثمّ التفريع عليه بأنّ روايته
هامش
1 . الكافي ، ج 2 ، ص 99 ، ح 30 .
2 . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 100 و 101 ، ذيل ح 41 .