[ 638 ] عثمان بن عِمران
في الكافي في باب القرض :
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن خالد قال :
دخلت أنا والمعلّى وعثمان بن عمران على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلمّا رآنا قال : " مرحباً بكم وجوه تحبّنا
ونحبّها جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة " ، فقال له عثمان : جعلت فداك ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" نعم ، فمه " ، قال : إنّي رجل موسر ، فقال له : " بارك الله لك في يسارك " ( 1 ) الحديث " جع " .
[ 639 ] عثمان بن عيسى [ أبو عمرو الرَوَاسي ( 2 ) العامِري ]
قوله : ( وكان له في يده مال ) .
يدلّ على عدم الصلاح بمذهبه أيضاً ، وكذلك ما يجيء في آخر ما يتعلّق الكلام في جواب
أبي الحسن ( عليه السلام ) إن لم يكن أبوك قد مات . . . إلى آخر ما كتبته ، وما نقل الكشّي بقوله : وقال بعضهم مكان
فضالة بن أيّوب ، عثمان بن عيسى ، ليس محلّ اعتماد لعدم ظهور حال البعض ، وما ذكره الشيخ من عمل
الطائفة يمكن أن يكون إشارة إلى عمل طائفة كانوا في زمانه وكان عملهم بروايته قبل الاختلال أو بعد
التوبة ، ويمكن أن يكون عمل طائفة لم يكونوا في زمانه لعمل الطائفة الأُولى وغفلتهم عن كون عملهم
بروايته في بعض الأحوال فقط .
فإذا احتمل ما ذكرته لا يحصل الوثوق بروايته هنا لعدم اطّلاعنا بزمان الرواية ، ومع ضعف الروايتين
اللتين تدلاّن على عدم ديانته ، فهما كافيتان في عدم الاعتماد ، لأنّه بهما يحصل عدم الوثوق به وإن لم
يكن الوثوق بالروايتين أيضاً ، وكلام الشيخ في العدّة مشتمل على علي بن أبي حمزة ، وقول علي بن
الحسن بن فضّال في شأنه : كذّاب متّهم ، يعارض بما نقله الشيخ ، فظهر أنّه لا وثوق بروايته " م ح د " .
لا يخفى أنّ الركون قد يحصل من جهة أُمور لا يحصل من واحد واحد منها ، هذا لو سلّم عدم ظهور
البعض في المقصود وقول نصر بن صبّاح ( 3 ) : كان له في يده مال يعني من جهة الانتقال واستحقاق
المعصوم به والسخط عليه لجهله عن الحقّ وأنّه إمام مفروض الطاعة وفي حديث الواقفة : قلت
للرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنه لم يمت . قال : كذبوا وهم كفّار بما أنزل الله
جل وعز على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) والتوبة عمّا كان عليه وعدم الإطاعة بزعم أنّه ( عليه السلام ) لا يستحق ذلك المال ، وكلّ
ما يذكر في مقام الاحتمال لا يعتدّ به إلاّ إذا كان له وجه .
هامش
1 . الكافي ، ج 4 ، ص 34 ، ح 4 .
2 . وفي بعض المصادر : الرُوّاسي .
3 . وفي بعض المصادر : نضر بن الصباح .