فإنّه مختلط ( 1 ) ، فقول " جش " في قوّة أن يقال إنّه ثقة صحيح المذهب ، وكلام الشهيد الثاني من جهة
التأييد ناظر إلى أنّ إطلاق الثقة من " جش " داخل في مفهومه كونه إماميّ المذهب ، فقوله : ( صحيح
الحديث ) تأكيد له ، أو معناه مأمون على حديثه " جع " .
قوله : ( روى عن الرضا ( عليه السلام ) ) .
وفي العيون :
عن أبي الصلت عند وفاة الرضا ( عليه السلام ) : دخل عليه محمّد بن علي فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) " يا أبا الصلت قم
ائتني بالمغتسل " إلى أن قال : " يا أبا الصلت ما من نبيّ يموت بالمشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلاّ
جمع الله بين أرواحهما وأجسادهما " ( 2 ) الحديث .
والغرض من إيراد ذلك أنّ روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) لا تنافي كونه من أصحاب الرضا وحده " جع " .
قوله : ( فلذلك التبس أمره [ على الشيخ ] ) .
يؤيّده ما يأتي في الإكليل في عنوان المرقع " جع " .
قوله : ( والظاهر أنّهما واحد ) .
والذي رأيت في العيون قريباً إلى عشرين موضعاً في بعضها : عبد السلام بن صالح أبو الصلت
الهروي ( 3 ) ، وفي بعضها : أبو الصلت الهروي ( 4 ) ، وفي بعضها : أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ( 5 ) ، وفي
بعضها : عبد السلام بن صالح الهروي ( 6 ) ، وفي كلّ ذلك كان الراوي إمّا إبراهيم بن هاشم أو أبا علي
أحمد بن علي الأنصاري إلاّ في موضع كان الراوي أبا علي الحسن بن علي الخزرجي الأنصاري
السعدي ، وفي كلّ ذلك الهروي كان يروي عن الرضا ( عليه السلام ) إلاّ فيما شذّ ، وفي موضع وهو بهذه الصورة :
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن
عبد السلام بن صالح الهروي قال : أخبرنا وكيع ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سليط قال :
قال الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : " منّا اثنا عشر مهدياً أوّلهم أمير المؤمنين علي بن
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 329 ، الرقم 891 .
2 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 271 - 274 ، ح 1 .
3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 143 ، ح 1 .
4 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 92 ، ح 30 ، وص 151 ، ح 3 ، وص 219 ، ح 5 ، وص 251 ، ح 3 و . . .
5 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 184 و 185 ، ح 1 ، وص 287 ، ح 9 ، وج 2 ، ص 123 ، ح 33 و . . .
6 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 1 ، ص 25 ، ح 51 ، وص 56 ، ح 198 ، وص 81 ، ح 2 ، و . . .